باب اختلاف المتراهنين
إذا اختلف المتراهنان، فقال الراهن: ما رهنتك، وقال المرتهن: بل رهنتني، فالقول قول الراهن مع يمينه؛ لأن الأصل عدم العقد.
الحكم لا خفاء فيه، وأغرب الغزالي، فحكى في كتاب "الدعاوى" وجهًا: إذا كانت العين في يده أنه يُقْبل قوله في الارتهان، وساعده الرافعي هناك على حكايته، وقال: "هما الوجهان اللذان سبق ذكرهما في الرهن في باب الاختلاف" (¬١)، والذي رأيته في باب الاختلاف، إنما هو فيما إذا اتفقا على الرهن، واختلفا في القبض، ويثبت الرهن وشرطه بشاهد وامرأتين، كسائر الأموال.
وقيل: لا يثبت الرهن إلَّا برجلين، وقول المصنف: "الراهن والمرتهن" فيه تجوز، وتحرير العبارة أن يقال: "المالك وصاحب الدين"؛ لأن اسم الراهن والمرتهن مشروط بتحقق الرهن والفرض التنازع فيه.
* * *