ما يتعذر به عن هذا أن على تقدير بقاء العقد يكون ذلك القدر مستحقًّا عن جهة الثمن، وعلى تقدير الفسخ يكون عن جهة القيمة، وقد يكون لأحدهما غرض في اختلافهما.
وقد ذكرت الحنفية من جملة اعتراضاتهم علينا في التحالف بعد التلف أنكم حكمتم للبائع بأكثر مما يدعي، أو على المشتري بأقل مما يغرمه.
وأجاب أصحابنا: بأنا فسخنا العقد، فهذا غير ما يبدأ أعيانه، كما أن عند قيام السلعة يحكم للبائع بالعين ولا يدعيها، ولم ينقل الأصحاب هذا الوجه في هذا الباب إلّا عن ابن خيران، وفي الصداق نقلوه عنه، وعن ابن الوكيل (¬١)، فالظاهر أن ابن الوكيل يوافقه هنا أيضًا.
* * *