قال المصنف ﵀:
وإن اختلفا في المردود بالعيب، فقال المشتري: هو المبيع، وقال البائع: الذي بعتك غير هذا، فالقول قول البائع؛ لأن الأصل سلامة المبيع، وبقاء العقد، فكان القول قوله.
هذا الحكم جزم به المصنف، والرافعي (¬١)، ونقله الإمام عن الأصحاب (¬٢).
وفي نظيره في المسلم فيه خلاف؛ قيل: القول قول المسلم إليه، وهو البائع كما هنا، وهو الذي ذكره المصنف في "التنبيه" (¬٣) في باب السلم.
والثاني: وقال الرافعي: "إنه الأصح، أن القول قول المسلم" (¬٤)، فإنه لم يعترف بقبض صحيح، والأصل اشتغال ذمة المسلم إليه بخلاف المعين، فإنهما اتفقا على قبضه، ثم اختلفا في أن العقد ينفسخ بذلك أولًا، والأصل (¬٥) بقاء العقد.
والوجهان جاريان في الثمن في الذمة؛ أن القول قول الدافع أو القابض.
وعن ابن سريج وجه ثالث (¬٦): أنه إن كان بحيث لو رضي به لوقع عن