قال المصنف ﵀:
وإن باعه عشرة أقفزة من صبرة، وسلمها بالكيل، فادعى المشتري [أنها] (¬١) دون حقه، ففيه قولان:
أحدهما: أن القول قول المشتري؛ لأن الأصل أنه لم يقبض جميعه.
والثاني: أن القول قول البائع؛ لأن العادة فيمن يقبض حقه بالكيل أن يستوفي جميعه، فجعل القول قول البائع.
القولان منقولان عن رواية الربيع (¬٢)، وبالأول قال أبو حنيفة (¬٣)، ورجحه صاحب "التهذيب" (¬٤).
وبالثاني قال مالك (¬٥) وهو الأصح عند الشيخ أبي (¬٦) حامد، والقاضي أبي الطيب (¬٧) وغيرهما (¬٨).
والقولان من تقابل الأصل والظاهر، وقد رجح الظاهر ها هنا وشبه القاضي أبو الطيب ذلك بمسألتين؛ إحداهما: إذا قسم القاسم الأرض بين