الحاكم والتسليم إلى العدل متغايرين، وسأتكلم على ذلك إن شاء الله.
الطريقة السادسة: أن في المسألة قولين وهما: عدم الإجبار أو إجبار البائع؛ لأن الشافعي قال: ولا يجوز إلا الثاني أو يجبر البائع، حكاها المَحَاملي، والروياني (¬١) وضعفاها.
وقد تقدم أن الشيخ أبا حامد ردد القول بينها وبين الطريقة الأولى، وقد حكى ابن الرفعة في "شرح الوسيط" طريقة قاطعة بإجبارهما، ولم أرها لغيره وليتنبه الأمور؛ أحدها: تلخيص جميع ما تقدم أن المسألة على قول واحد، وهو إجبار البائع.
وقيل: قولين، وهو ذلك مع عدم الإجبار.
وقيل: ثلاثة بزيادة إجبارهما، وذلك مشترك بين الطريقة الثانية والثالثة.
وقيل: الرابعة، وذلك مُشترك بين الطريقة الرابعة، وبين الطريقة الخامسة التي فيها إجبار المشتري، ولا مزيد على هذه الأربعة؛ لأنها الأقسام الممكنة، لكن القول بإجبارهما اختلفت حكايته، فقيل: يُسلمان دفعة واحدة، أي يقع تسليم البائع للمشتري وتسليم المشتري للبائع في زمن واحد.
وهذا هو الذي يُفهم من كلام المصنف وشيخه.
وقيل: يُجبران على الإحضار إلى الحاكم، ثم هو يتخير.
وقيل: يسلمان إلى عدل أو عدلين.
الثاني: أن أبا إسحاق المروزي، والشيخ أبا حامد متفقان أن القول الأول كلام الشافعي، وهو إجبارهما على الإحضار إلى الحاكم، ثم لا يبالي بأيهما بدأ.