قال:
وإن كان على مسافة لا تقصر فيها الصلاة، ففيه وجهان:
أحدهما: ليس له أن يختار عين ماله؛ لأنه في حكم الحاضر.
والثاني: له أن يختار عين [ماله] (¬١)؛ لأنه يخاف عليه الهلاك فيما قرب، كما يخاف عليه بعد (¬٢).
قطع الماوردي (¬٣) بإلحاق هذه الغيبة بالحضر، وإنما تردد في الزائد عليها [إلا ثلاث] (¬٤)، والأكثرون جعلوها محل التردد وحكوا فيها الوجهين، والأول هو الأصح عند النووي (¬٥)، وجزم به الرافعي في "المحرر" (¬٦)، ويقتضي إلحاقها بالحضر على الأصح أن يعود فيها جميع ما تقدم في تلك، فعلى الأصح: يحجر عليه إلى أن يحضر المال، ويدفع الثمن.
وقد صرحوا بذلك هنا - أيضًا - وعلى هذا قال البندنيجي: إن حضر قبل الثلاث فذاك، وإن تأخر أكثر من ثلاث كان البائع أحق بعين ماله، وهو غريب.