تقدم في أول المسألة؛ وهي أن الحاكم يأمرهما بالتسليم إلى عدل؛ ليسلم إليهما، وهذا ليس مخالفًا لما تقدم، وليس في المسألة إلَّا قولان: أنهما يجبران أو لا يجبران.
قال (¬١) الرافعي: "ويشبه أن يكون الأول أظهر معنى أنهما يجبران، وبه قال أحمد، وهو الذي أورده في "الشامل" (¬٢)، واقتصر ابن أبي عصرون في "المرشد" على الثاني.
فرع
بادر المشتري وسلم الثمن أجبر البائع على تسليم المبيع، فلو كان عبدًا وأبق، وقلنا: لا يبطل البيع، وهو الأصح، فليس للمشتري استرداد الثمن، لكن له الخيار بالاباق، فإن فسخ استرد، وإن أجاز ثم أراد الفسخ فله ذلك.
وقيل: له الاسترداد من غير فسخ.
وقيل: إن أبق بعد التسليم، فليس له الاسترداد، وإن أبق قبله ولم يعلم استرد؛ لأنه تبين أن التسليم غير مستحق.
قال الغزالي: "ولو علم إباقه لم يلزمه التسليم قولًا واحدًا" (¬٣)، ولو جحد البائع العين قبل القبض، فللمشتري الفسخ للتعذر.
* * *