قال:
وإن أتلفه أجنبي؛ ففيه قولان:
أحدهما: أنه ينفسخ البيع؛ لأنه فات التسليم المستحق بالعقد فانفسخ البيع، كما لو تلف بآفة سماوية.
والثاني: أن المشتري بالخيار بين أن يفسخ البيع ويرجع بالثمن وبين أن [يقر البيع] (¬١) ويرجع على الأجنبي بالقيمة؛ لأن القيمة عوض عن المبيع، فقامت مقامه في القبض.
القولان أطبق العراقيون على حكايتهما، وحكوا - أيضًا - عن ابن سريج طريقة قاطعة بعدم الانفساخ، وهي طريقة المراوزة على ما حكاه الإمام (¬٢) وعكس الغزالي (¬٣)، فحكى عن المراوزة قولين، وعن العراقيين: القطع بالمنع واستدرك ذلك عليه، وطريقة العراقيين أظهر عند الرافعي (¬٤)، والأصح منها عنده، وعند البغوي (¬٥) والإمام (¬٦): عدم الانفساخ، وبه قال أبو حنيفة (¬٧)، وأحمد (¬٨)، ونص الشافعي عليه في كتاب الصلح نصًّا لا