قال:
وإن كان عبدًا فقطع الأجنبي يده فهو بالخيار بين أن يفسخ [البيع] (¬١) ويرجع بالثمن، وبين أن يجيزه ويرجع على [الجاني] (¬٢) بنصف قيمته.
ثبوت الخيار لا خلاف فيه؛ لأن اليد وصف قد فات، ورجوعه على الجاني بنصف القيمة هو الصحيح.
ولنا قول آخر: أنه يرجع عليه بما نقص من القيمة بالقطع، وهم قولان جاريان في خراج العبد مطلقًا.
قال الماوردي: "وإنما يطالبه إذا قبض العبد أما قبله فَلَا؛ لجواز موت العبد في يد البائع وانفساخ البيع"؛ فيجب الأرش للبائع.
قال ابن الرفعة: "ويظهر أن هذا تفريع على أن التلف قبل القبض يرفع العقد من أصله" (¬٣) فليتأمل.
فرع
كان القاطع ابن المشتري [فمات المشتري] (¬٤) قبل أن يختار، وانتقل الإرث إلى الابن القاطع، هل له الخيار لحق الإرث؟ فيه احتمالان للروياني (¬٥)، فإن صح أن له الخيار فأجاز لم يغرم شيئًا؛ لأنه لا يجب له على نفسه، وإن فسخ كان عليه ما على الأجنبي.