قال:
وإن بلغت الثمار وقت الجِدَادِ فلم ينقل حتى هلكت، كان هلاكها من ضمان المشتري؛ لأنه وجب عليه النقل، فلم يلزم البائع ضمانها [والله أعلم] (¬١).
أي: كان هلاكها من ضمان المشتري قولًا واحدًا، ولا يأتي فيه القديم، وهذه طريقة، وهي الصحيحة، ونسبها الروياني (¬٢) إلى اختيار أبي حامد والقفال، ونسبها صاحب "البيان" (¬٣) إلى أبي إسحاق أيضًا، وعليه يدل نص الشافعي.
وفيه وجه: بأن إن وضع الجوائح إلى نفس الجداد، حكاه القاضي حسين وغيره، ومقتضى كلام ابن الصباغ أنهما قولان، وكذلك الشيخ أبو محمد في "السلسلة": وبناهما: أنا إذا قلنا بوضع الجوائح، فهل توضع بسرقات الآدميين أولا؟ على قولين: إن قلنا: توضع، فالجائحة توضع إلى الجداد وإلا فإلى إمكان الجداد.
قال الإمام: "ولو حان وقت القطاف، ولكن ليس يُعدُّ تأخيره في اليوم واليومين توانيًا ولا تشوفاً إلى مزيد تنشيف رطوبة لا يستقل بها الجرين" (¬٤).
فظاهر المذهب أن التالف من ضمان المشتري، ولا يخرج القولان، وإنما محل جريانهما فيما قبل أوان القطاف، وفي بعض الطرق رمز إلى