قال:
[فصل
ألفاظ السلم]
وينعقد بلفظ السلم، والسلف (¬١)، وفي لفظ البيع وجهان؛ من أصحابنا مَنْ قال: لا ينعقد بلفظ البيع، وإذا عقد بلفظ [البيع] (¬٢) كان بيعًا، ولا يشترط فيه قبض العوض في المجلس؛ لأن السلم غير البيع، فلا ينعقد بلفظه. ومنهم من قال: ينعقد؛ لأنه نوع بيع يقتضي القبض في المجلس.
انعقاده بلفظ السلم والسلف لا خلاف فيه لما تقدم من كلام الأزهري (¬٣) وغيره من أهل اللغة الذي أقره الشرع، ولم يخالفه.
وأما بلفظ البيع كقوله: اشتريت منك ثوبًا، أو طعامًا صفته كذا بهذه الدراهم، أو يقول المسلم إليه: بعتك ثوبًا أو طعامًا صفته كذا بهذه الدراهم، فلا خلاف في صحة هذا العقد.
وهل يكون بيعًا أو سلمًا حتى يشترط فيه قبض رأس المال في المجلس؟