قال:
ويجوز حالًا؛ لأنه إذا جاز مؤجلًا فِلأَنْ يجوز حالًا، وهو من الغرر (¬١) أبعد، أولى.
لا خلاف عندنا في ذلك (¬٢)، وممن قال به: عطاء في آخر أمره، والأوزاعي، وأبو ثور.
وقال أبو حنيفة (¬٣) وغيره من فقهاء العراق: والظاهر به لا يجوز حالًا؛ لحديث ابن عباس الآتي؛ إذ فيه: "مَنْ أَسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ" (¬٤). وقياسًا على الإجارة؛ لأن كلًّا منهما لا يشترط فيه ملك المعقود عليه في الحال، وتمسكًا بدلالة اسم السلم على التأجيل، وحكى ذلك عن [الأوزاعي] (¬٥) وأحمد (¬٦)، والمشهور عن مالك كمذهبنا (¬٧). وقال عبد الوهاب: إن الصحيح من مذهبه اشتراط الأجل (¬٨).
والجواب عن الحديث: أن المراد كون الأجل معلومًا إذا كان إلى أجل،