وفي البخاري (¬١) عن ابن أَبِي مُلَيْكَةَ قال: "كتب ابن عباس إليَّ أن النبي ﷺ قضى باليمين على المدعى عليه".
قال عبد الحق (¬٢): "وذكر أبو عمر بن عبد البر من طريق مسلم بن خالد الزَّنْجِيِّ، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال:
قال رسول الله ﷺ: "الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ، إِلَّا فِي الْقَسَامَةِ".
قال: ورواه أبو أحمد من حديث مُسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بمثله سواء، وقال: "إِلَّا فِي الْقَسَامَةِ".
ورواه أيضًا من حديث مُسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ.
قال: [وهذان] (¬٣) الإسنادان يُعْرفان بمسلم بن خالد، عن ابن جريج، وفي المتن زيادة قوله: "إِلَّا فِي الْقَسَامَةِ". كذا قال أبو أحمد، ومسلم بن خالد لا يحتج به" (¬٤).
وقد جعل المصنف عمدته في الباب حديث ابن عباس هذا، وأكثر الأصحاب جعلوا عمدتهم في ذلك حديث ابن مسعود - الذي سنذكره إن شاء الله -، وما فعله المصنف أولى؛ لأمرين:
أحدهما: صحة حديث ابن عباس، والكلام في حديث ابن مسعود، كما سيتبين.