وقد روى الشافعي هذه الطريق وحكم عليها بالانقطاع؛ كذلك رأيته في "الأم" (¬١) في باب الخلاف فيما يجب به البيع، وحكى عن الزعفراني (¬٢) عنه (¬٣)، أنه قال: لا أعلم أحدًا يصله عن ابن مسعود" (¬٤).
وعن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود في رجلين تبايعا سلعة، فقال هذا: أخذت بكذا وكذا، وقال هذا: بعت بكذا وكذا، فقال أبو عبيدة: أُتي عبد الله بن مسعود بمثل هذا، فقال: حضرت رسول الله ﷺ أُتِي في مثل هذا، فأمر البائع أن يستحلف، ثم ليخير المبتاع، فإن شاء أخذ وإن شاء ترك (¬٥). هذا أيضًا منقطع؛ لأن أبا عبيدة لم يدرك أم عبد الله، وقد روى طريق أبي عبيدة هذه الشافعي، ورواها عنه أحمد بن حنبل (¬٦).
وعن بعض بني عبد الله بن مسعود، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ: "إِذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا شَاهِدٌ، اسْتُحْلِفَ الْبَائِعُ ثُمَّ كَانَ الْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَخَذَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ" (¬٧).