قال:
واختلف أصحابنا في السلم في الدقيق، فمنهم من قال: لا يجوز، وهو قول أبي القاسم الداركي ﵀؛ لأنه لا يضبط.
والثاني: يجوز؛ لأنه يذكر النوع، والنعومة، والجودة، فيصير معلومًا.
نص الشافعي في "الأم" (¬١) في باب السلم السلف في الشيء المصلح بغيره يدل على الجواز، وقطع به الشيخ أبو حامد، ونقله عن النص.
وقال الماوردي: أنه قول جمهور أصحابنا؛ لأن نصوص الشافعي دالة عليه، وإن لم تكن مصرحة فلا وجه لمن اشتبه عليه القول فيه من أصحابنا.
ومقتضى إيراد الرافعي (¬٢) ترجيحه، والمنع محكي عن الداركي (¬٣) وغيره من أصحابنا، وشروطه كشروط الحنطة إلا التعرض لمقدار الحب، وسنذكرها ويزيد الدقيق ثلاثة شروط أخرى:
أحدها: ما طحونة من رحاء الماء أو الدولاب.
والثاني: خشونة الطحن ونعومته.
والثالث: قرب زمان الطحن وبعده.