قال:
وإن شرط الأردأ، ففيه قولان، أحدهما: لا يصح؛ لأنه ما من رديء إلا ويجوز أن يكون دونه ما هو أردأ منه [فيصير كالأجود.
والثاني: أنه يصح؛ لأنه إن كان ما يحضره هو الأردأ فهو الذي أسلم فيه، وإن كان دونه أردأ منه] (¬١) فقد تبرع بما أحضر فوجب قبوله فلا يتعذر التسليم.
الخلاف في ذلك قولان، ويقال: وجهان: المنصوص في "المختصر" (¬٢) و"الأم" (¬٣) المنع كما في الجودة؛ فيفسد العقد، وعلله الشافعي في "الأم" بأن الأردأ لا يوقف عليه، وصححه الجوري والروياني (¬٤)، وقال الشافعي في "الأم": "الرديء قد يكون بالعرق وبالسوس وبالقدم؛ فلا يوقف على حده" (¬٥).
وأصحهما عند جماعة منهم الرافعي (¬٦)، والنووي (¬٧): الجواز، ونص عليه في "الأم" (¬٨) في باب السلف في الزيت، قال: إنه يكرهه، ولا يفسد به العقد، وعلله بما ذكره المصنف، والتحقيق إن عللنا المنع في الأجود