قال:
وإن أسلم في ثوب بالصفات التي يختلف بها الثمن، وشرط أن يكون وزنه قدرًا معلومًا، ففيه وجهان، أحدهما لا يصح، وهو قول الشيخ أبي حامد الأسفراييني ﵀؛ لأنه لا يتفق ثوب على هذه الصفات مع الوزن المشروط إلَّا نادرًا؛ فيصير كالسلم في جارية وولدها، وكالسلم فيما لا يعم وجوده. والثاني: أنه يجوز؛ لأن الشافعي - رحمة الله عليه - نص على أنه إذا أسلم في آنية وشرط وزنًا معلومًا جاز، فكذلك ها هنا.
قول الشيخ أبي حامد جزم به الرافعي (¬١)، والثاني رأيته منصوصًا في (الأم) (¬٢) في الآنية من المرمر، ذكره في باب السلف في الحجارة، والصفات التي يجب ذكرها في الثياب سيأتي.
وفصل الماوردي، فقال: إن أمكن نسجها في ذلك الطول والعرض بذلك الغزل من وزن معروف فلا يتعداه؛ جاز ويكون أولى من الإخلال به، وإن كان يتعذر على صناعه لم يجز، وكان السلم باطلًا، قال: وقد نص الشافعي على هذا في "الأم" (¬٣).
* * *