قال:
وإن جعله إلى شهر ربيع أو جمادى صح، وحمل على الأول منهما، ومن أصحابنا من قال: لا يصح حتى يبين، والمذهب الأول؛ لأنه نص على أنه إذا جعل إلى النفر [حمل على النفر] (¬١) الأول.
إن قيد بالأول أو بالثاني صح في الجميع، ولا إشكال، وإن أطلق وهي مسألة الكتاب، فالوجهان في ربيع وجمادى مشهوران في الطرق، ونقلهما الخراسانيون عن صاحب "التقريب" في النفر أيضًا.
والصحيح الصحة، والحمل على الأول في المسألتين عند أكثر الأصحاب، و به جزم ابن الصباغ إلَّا أن الأرغياني (¬٢) اختار الفساد في مسألة النفر، وهو غاية البعد.
وقد يقول المنتصر للوجه الضعيف في ربيع بأن الاسم صادق على الأول، والثاني بالاشتراط، فهو متردد بينهما، والنفر صادق على الأول والثاني بالتواطؤ فلا يلزم من نص الشافعي في الثاني أن يطرد في الأول، فإن المتواطئ يكفي فيه المسمى، والمشترك متردد لا دلالة له على واحدة بعينه، ألا يمكن هنا القول بحمله على الجميع، كما يقوله الشافعي.
هذا غاية ما يمكن في الفرق، وفيه نظر.