يوافقون لنا على اشتراط قبض رأس المال في المجلس، وحكي عن مالك (¬١) أنه أجاز تأخيره اليومين والثلاثة، ويحكى عنه أكثر من ذلك ما لم يكن ذلك مشروطًا.
وَلَوْ تفرقا قبل تسليم بعضه قال في "البويطي": "فالسلم فاسد" (¬٢)، وقيل: يفسد منه بقدر ما بقي، واختلف الأصحاب على ثلاث طرق: إحداها وبها قال البصريون من الأصحاب: إن العقد باطل في الجميع، ونص عليه في "الأم"، وهو الذي قدمه في "البويطي".
ونقله ابن المنذر (¬٣) عن الشافعي (¬٤)، وسفيان الثوري، وابن شبرمة، وأحمد (¬٥).
والثانية: وبها قال البغداديون: يصح بقدر ما قبض ويفسد بقدر ما بقي، كما حكاه في "البويطي" (¬٦)، قال: هؤلاء خيار لتفرقهما عن رضا.
والثالثة، وهي الصحيحة: يخرج على تفريق الصفقة، وممن صححها الشاشي في "الحلية".
اختلف هؤلاء، فقال ابن القاص: هو من التفريق في الابتداء، وبه أخذ القاضي حسين، وقال غيره: هو من التفريق في الدوام، وهو الذي أورده الرافعي، وقال الإمام: "إنه متردد بين الابتداء والانتهاء، وإنه إلى