قال:
وإن أسلم في نوع من جنس، فجاءه بنوع آخر من ذلك الجنس، كالمعقلي عن البرني، والهروي عن المروي، ففيه وجهان:
قال أبو إسحاق: لا يجوز؛ لأنه غير الصنف الذي أسلم فيه، فلم يجز أخذه عنه كالزبيب عن التمر.
وقال أبو علي بن أبي هريرة: يجوز؛ لأن النوعين من جنس واحد بمنزلة النوع الواحد، [ولهذا] (¬١) يحرم التفاضل في بيع إحداهما بالآخر، ويضم أحدهما إلى الآخر في إكمال النصاب في الزكاة.
التمر المعقلي: منسوب إلى معقل بن يسار الصحابي الذي ينسب إليه نهر معقل بالبصرة.
ومن أمثلة ذلك: القمح الصعيدي عن النجري، والزبيب الأسود عن الأبيض، والضأن عن المعز، والوجهان في الجواز.
والذي وقفت عليه من "الأم" (¬٢) يقتضي أنهما قولان، وأصحهما على ما قال طائفة منهم الرافعي (¬٣): أنه لا يجوز.
وممن قال به الشيخ أبو حامد فيما حكى عنه ابن الصباغ وغيره، وهو قول أبي إسحاق المروزي.
وينزل ذلك منزلة اختلاف الجنس، ويصير كالاعتياض، وهو الأصح عند