رَسُولُ اللهِ ﷺ؛ فَقُلْتُ لَهُ: عَجِّلْ لِي تِسْعِينَ دِينَارًا وَأَحُطُّ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ، فَقَالَ: نَعَمْ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "أَكَلْتَ رِبًا يَا مِقْدَادُ وَأَطْعَمْتَهُ". رواه البيهقي (¬١) بسند ضعيف.
وصح عَنْ أَبِي صَالِحٍ، مَوْلَى السَّفّاح واسمه: عبيد؛ أَنَّهُ قَالَ: بِعْتُ بَزًّا مِنْ أَهْلِ السُّوقِ، إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى الْكُوفَةِ. فَعَرَضُوا عَلَيَّ أَنْ أَضَعَ عَنْهُمْ وَيَنْقُدُونِي، فَسَأَلْتُ عَنْ ذلِكَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَقَالَ: لَا آمُرُكَ أَنْ تَأْكُلَ هذَا، وَلَا تُؤْكِلَهُ. رواه مالك في "الموطأ" (¬٢).
وصح عَنِ ابْنَ عُمَرَ أَنَّه سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ لَهُ الدَّيْنُ عَلَى رَجُلٍ إِلَى أَجَلٍ، فَيَضَع صَاحِبُهُ وَيُعَجِّلُ لَهُ الْآخَرُ، قَالَ: فَكَرِهَ ابْنُ عُمَرَ ذَلِكَ، وَنَهَى عَنْهُ (¬٣).
وصح عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ: أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، قُلْتُ: لِرَجُل عَلَيَّ دَيْنٌ، فَقَالَ لي: عَجِّلْ لِي وَأَضَعُ عَنْكَ، فَنَهَانِي عَنْهُ، وَقَالَ: نَهَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -يَعْنِي عُمَرَ- أَنْ نَبِيعَ الْعَيْنَ بِالدَّيْنِ (¬٤).
أما إذا كان ذلك بغير شرط، ويوب البيهقي (¬٥) عليه: باب من عجل له أدنى من حقه قبل محله فوضع عنه طيبة به أنفسهما، وروى فيه أثرًا صحيحًا عن ابن عباس أنه كان لا يري بأسًا أن يقول: أُعَجِّلُ لَكَ وَتَضَعُ عَنِّي (¬٦).
وحديثًا عن ابن عباس قال: لَمَّا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِإِخْرَاجِ بَنِي النَّضِيرِ مِنَ الْمَدِينَةِ جَاءَهُ نَاسٌ مِنْهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَ بِإخْرَاجِهِمْ،