وقال الفَارِقِيُّ: إنه الأصح.
"وعلى هذا فأوجه؛ أشهرها - ولم يورد الأكثرون غيره: أن الحاكم مخير ذلك يبدأ [بمن اتَّفق] (¬١) " (¬٢).
والثاني: إلى اجتهاد (¬٣) الحاكم، ولم يورد ابن أبي هريرة في "تعليقه" تفريعًا عن هذا القول غير هذا، وكذلك سلامة المقدسي في "شرح المفتاح".
والثالث: "يقرع بينهما كما يقرع بين المُتَسَاويين إلى مجلسه" (¬٤).
وهذا حكاه الرافعي مع الأول تفريعًا على هذا القول، ولم أرَ أحدًا جمع الأوجه الثلاثة هكذا، فأكثرهم (¬٥) يقتصر على التخيير، وبعضهم يبدله بالاجتهاد، والرافعي ضم إلى التخيير قول القرعة، وبذلك يحصل في المسألة على هذه الطريقة خمسة أقوال للشافعي والأصحاب، وإن شئت قل خمسة أوجه؛ أحدها: البدأة بالبائع.
الثاني: البدأة بالمشتري.
الثالث: التخيير.
الرابع: الاجتهاد.
الخامس: القرعة، ولا يوجد في المسألة مذهب غير هذه الخمسة.
"الطريقة الثانية: القطع بأن البدأة بالبائع" (¬٦)، وهي الصحيحة عند الشيخ