روي فيه عن السلف تشديدات، وإن كانت من غير شرط، قال عبد الله بن سلام: "إِنَّ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا أَنَّ أَحَدَكُمْ يُقْرِضُ الْقَرْضَ إِلَى أَجَلٍ، فَإِذَا بَلَغَ أَتَاهُ بِهِ وَبِسَلَّةٍ فِيهَا هَدِيَّةٌ، فَاتَّقِ تِلْكَ السَّلَّةَ وَمَا فِيهَا". رواه البخاري (¬١).
وعنه قال: "إِنَّكَ بِأَرْضٍ الرِّبَا بِهَا فَاشٍ، إِذَا كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ، فَأَهْدَى إِلَيْكَ حِمْلَ تِبْنٍ، أَوْ حِمْلَ شَعِيرٍ، أَوْ حِمْلَ قَتٍّ، فَلَا تَأْخُذْهُ فَإِنَّهُ رِبًا" رواه البخاري (¬٢).
وعن أُبي بن كعب قال: "إِنَّكَ بِأَرْضٍ الرِّبَا بِهَا فَاشٍ؛ فَإِذَا أَقْرَضْتَ رَجُلًا فَأَهْدَى إِلَيْكَ هَدِيَّةً فَخُذْ قَرْضَكَ، وَارْدُدْ إِلَيْهِ هَدِيَّتَهُ" (¬٣). وهذان الأثران يمكن أن يكون التنزه عن ذلك؛ لكثرة الربا في ذلك المكان.
وعن ابن سيرين، عن أبي بن كعب، وهو منقطع أَنَّهُ أَهْدَى إِلَى عُمَرَ فَرَدِّهَا، وَكَانَ عُمَرُ ﵁ أَسْلَفَهُ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ (¬٤).
وعن ابن عباس أنه قال في رجل كان له على رجل عشرون درهمًا فجعل يهدي إليه، وجعل كلما أهدى إليه باعها حتى بلغ ثمنها ثلاثة عشر درهمًا، فقال ابن عباس: لا تأخذ منه إلا سبعة دراهم.
وكان رجل سَمَّاك عليه لرجل خمسون درهمًا، فكان يهدي إليه السمك فأتى ابن عباس فسأله فقال: قاصَّه بما أهدى لك.
وروي ضعيف عن أنس أنه سئل عن الرجل يقرض أخاه فيهدي إليه، فقال: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا أَقْرَضَ أَحَدُكُمْ قَرْضًا، فَأَهْدَى إِلَيْهِ طَبَقًا فَلَا