القيمة، وقال المتولي في كتاب الشفعة: "إنه المذهب الصحيح" واختاره الروياني أيضًا، وقال: "إنه ظاهر المذهب" (¬١).
وإن قلنا: الواجب القيمة، فإن قلنا: الملك بالقبض فالاعتبار بقيمة يوم القبض بلا خلاف، وإن قلنا: الملك بالتصرف.
قال صاحب "التتمة": فهو كالمأخوذ سومًا، وفيه وجهان؛ أحدهما: يوم القبض.
والثاني: أكبر أحواله من القبض إلى الملك، ومقتضى إلحاقه بالسوم أن يأتي فيه وجه ثالث باعتبار قيمة يوم التصرف، وهو مقتضى قول الإمام: إن الأقوال الثلاثة تجري في كل ضامن غير متعد" (¬٢).
وقال ابن الرفعة: "إنه يظهر له أن الوجه القائل باعتبار قيمة يوم القبض، على قولنا: يملك بالتصرف مأخذه، أنه إذا تصرف يتبين ملكه من حين القبض" (¬٣) كما حكاه فيما تقدم.
قلت: وما حكاه صاحب "التتمة" من إلحاقه بالسوم تبين مأخذه غير ذلك، والذي حكاه فيما تقدم نقله عن "البسيط"، ولم أره فيه ولا في غيره.
ثم قال ابن الرفعة: "إن صاحب هذا الوجه إن طرده فيما إذا تلف في القرض في يده قبل التصرف المحصل للملك، انتفى أن يكون مأخذه ما ذكره" (¬٤)، يعني: لأنه لم يحصل الملك، وهذا غلط؛ لأن ما حكينا عن "البيان" (¬٥) وغيره، أن التلف كالإتلاف في تحصيل الملك، أما ما لا مثل له