قال:
وإن أقرض الخبز، وقلنا: يجوز إقراض ما لا يضبط بالوصف، ففي الذي يرده وجهان:
أحدهما: مثل الخبز.
والثاني: يرد القيمة؛ فعلى هذا إذا أقرضه الخبز، وشرط أن يرد عليه الخبز، ففيه وجهان:
أحدهما: يجوز؛ لأن مبناه على الرفق، فلو منعناه من [رد] (¬١) الخبز شق وضاق.
والثاني: لا يجوز؛ لأنه إذا شرط صار بيع خبز بخبز وذلك لا يجوز.
إقراض الخبز فيه وجهان، يظهر من كلام المصنف أنهما مبنيان على السلم فيه، ومن كلام صاحب "البيان" (¬٢)، ومال إليه الرافعي (¬٣) أنهما مرتبان عليه إن جوزناه جاز قرضه، وإلا فوجهان للحاجة، والمنع أصح عند صاحب "التهذيب" (¬٤)، وبه قال أبو حنيفة (¬٥).
ويظهر من كلام المصنف ترجيحه؛ لأنه أشعر بأن حكمه حكم غيره مما لا يضبط بالوصف، والجواز أصح عند بعضهم، وقطع به صاحب "الشامل" و "التتمة" و "المستظهري" و "المرشد"؛ لاجتماع الأعصار في الأمصار على