للمكاتب أيضًا، ومقتضى قول الرافعي عن عامة الأصحاب المنع.
وقال ابن المنذر: "أجمع كل من يحفظ قوله من أهل العلم على أن للمكاتب أن يرتهن بما فيه له صلاح، واختلفوا في المكاتب يرهن. فقال مالك، وأبو ثور، وأصحاب الرأي: رهنه جائز. وقال الشافعي: لا يجوز" (¬١).
فرع
أما العبد المأذون، فذكره الشافعي مع المكاتب وسَوَّى بينهما.
وقال الأصحاب: إن دفع إليه السيد مالًا ليتجر فيه، فهو كالمكاتب إلا من وجهين؛ أحدهما: أن رهنه أولى بالمنع؛ لأن الرهن ليس من عقود التجارات.
والثاني: أن له البيع نسيئة بإذن السيد قطعًا، وإن لم يدفع إليه مالًا، ولكن قال: أَتَّجِرُ بِجَاهِكَ، فله البيع والشراء في الذمة حالًّا ومؤجلًا، وكذا الرهن والارتهان، فإن فضل في يده مال كان كما لو دفع إليه مالًا (¬٢).
فرع
إذا أذن الولي للسفيه في قبول الرهن، حيث يجوز للولي، فهو أولى من البيع بالصحة.
وأما بغير إذن الولي هل له قبول الرهن؟
قال ابن الرفعة: قضية قول الأصحاب: أنه تبرع أن يخرج على الخلاف في قبول الهبة؛ لأن فيه مصلحة إذا استرهن (¬٣) على دين بسبب إتلاف ونحوه، لكن قال في "الأم": "لا يجوز رهن المحجور عليه" (¬٤).