قال المصنف ﵀:
فصْل: [اليمين على النفي والإثبات]
ويجب أن يجمع كل واحد منهما في اليمين بين النفي والإِثبات؛ لأنه يدَّعي عقدًا وينكر عقدًا، فوجب أن (¬١) يحلف عليهما.
قال الشيخ أبو حامد: هذا لا خلاف فيه بين الأصحاب.
ودليله: ما ذكره المصنف، فإن كلًّا منهما مدع ومدعًا عليه، فيحتاج أن ينفي ما ادعى عليه ويثبت ما يدعيه، ولك أن تقول: المدعي لا يحلف على إثبات مَا يدعيه عند عدم الشاهد واللوث، إلَّا إذا نكل المدعي عليه، وها هنا إذا حلف كل منهما على نفي ما يدعى عليه لم يحصل (¬٢) نكول، فكيف يتوجه اليمين على الإثبات، وما ادعاه الشيخ أبو حامد من عدم الخلاف بين الأصحاب يرد عليه ما إذا قلنا: بتعدد اليمين، ففيه وجهان سيأتي ذكرهما.
إما على قولنا بيمين واحدة فلا خلاف نعلمه، والمقصود هنا: الجمع بين النفي والإثبات من حيث الجملة.