للمرتهن قبض الرهن من غير إذن الورثة.
حقيقة المتراهنين أن يكون الرهن من كل منهما، كما قال الشاعر:
يراهنني فيرهنني بنيه … وأرهنهُ بَنِيَّ بما أقول (¬١)
ومراد المصنف: الراهن والمرتهن، كأنه سمي المرتهن راهنًا مجازًا حيث قبل الرهن؛ أو لأن الرهن العقد وقد حصل منهما، فأطلق على كلٍّ مِن شقيه رهنًا، أو من باب: طارقت النعل وعاقبت اللص.
وصورة المسألة: أن يموت أحدهما قبل القبض، ونصه في الرهن كذا موجود في "المختصر" (¬٢) و"الأم" قال: "ولو مات المرتهن قبل القبض فللراهن تسليم الرهن إلى وارثه ومنعه" ونصه الآخر رأيته هنا قبل ذلك بسطور في "الأم" في أول الرهن الكبير قال: "ولو مات الراهن، قيل: يقبض المرتهن الرهن لم يكن للمرتهن قبض الرهن وكان هو والغرماء فيه أسوة سواء، ولو لم يمت الراهن ولكن أفلس قيل: يقبض المرتهن الرهن كان المرتهن والغرماء فيه أسوة وبعد ذلك بأسطر قال؛ قال: ولو رهنه عبدًا فلم يقبضه المرتهن حتى هرب العبد وسلطه على قبضه، فإن لم يقدر على قبضه حتى يموت الراهن أو يفلس، فليس برهن" (¬٣). انتهى.
وهذا صريح في الانفساخ، وهكذا نص في الهبة، قال في "الأم" في الجزء التاسع قبل باب الوصية بالثلث: "وكل ما لا يملك إلا بالقبض