منعنا، فرضا المرتهن، فالمفهوم من كلام المعظم صحتها، وبه صرح الماوردي (¬١)، وكلام المصنف ناطق به.
وقال الإمام: إنه لا يصح وإن رضي؛ لأن رضاه إنما يؤثر في فك الرهن. فأما في بيع المرهون بما ليس بمرهون ليصير رهنًا، فلا. قال الرافعي: "وهذا إشكال قوي" (¬٢).
قال النووي: "ليس هو بقوي لمن تأمله، ولا يسلم الحكم الذي ادعاه والمعتمد ما قاله الأصحاب" (¬٣). انتهى.
واعلم أن المرتهن إذا أذن ببيع الرهن بشرط أن يكون ثمنه رهنًا، فيه قولان نص في "الأم" على الفساد (¬٤)، وفي "الإملاء" على الصحة (¬٥)، رجح المَحَامِلي والغزالي الأول.
وقال النووي في "روضة الطالبين": "إنه الأظهر" (¬٦)، فيلزمه أن يسلم الحكم الذي ادعاه الإمام، والإمام قال: "إن الأجوبة، وإن اختلفت في جواز نقل الرهن من عين إلى عين على حكم التراضي، فلا اختلاف في أن التبادل بصيغة البيع لا يجوز" (¬٧)، "ويلزمه أن يفرق بينه وبين البيع بشرط جعل ثمنه رهنًا حيث جرى فيه الخلاف"، كذا قال ابن الرفعة (¬٨).