لا تحل للأول حتى يجامعها الآخر". وعن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: "العسيلة هي الجماع" رواه أحمد (¬١)، والنسائي (¬٢).
قال في الهداية: ولا خلاف فيه لأحد سوى سعيد بن المسيب. روى سعيد بن منصور بسنده عنه أنه قال (¬٣): "الناس يقولون حتى يجامعها، وأما أنا فأقول: إذا تزوجها نكاحًا صحيحًا فإنها تحل للأول".
(١١٨٣) حديث: "لعن الله المُحلل والمَحلل له".
رواه الترمذي (¬٤)، والنسائي (¬٥)، عن ابن مسعود مرفوعًا بهذا اللفظ، ورواته ثقات. ولابن ماجه (¬٦)، عن عقبة بن عامر رفعه: "ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: هو المحلل لعن الله المحلل والمحلل له". ورواته موثوقون. وقد أخرج الحاكم (¬٧)، وصححه، عن عمر بن نافع، عن أبيه، قال: "جاء رجل إلى ابن عمر، فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثًا، فتزوجها أخ له ليحلها لأخيه، هل تحل للأول؟ قال: لا إلا نكاح رغبة، كنا نعد هذا سفاحًا على عهد رسول الله ﷺ".
فائدة:
روى الإمام محمد بن الحسن في الآثار (¬٨) عن أبي حنيفة، عن حماد، عن سعيد بن جبير، قال: "كنت عند عبد الله بن عتبة، فجاء أعرابي، فقال: رجل طلق