عمدتهم أن عمر ضرب شاهد الزور أربعين سوطًا كما قدمناه، ونحوه مما لا حد فيه، وسيأتي أكثر من هذا إن شاء اللَّه تعالى.
فائدة:
ذكر صاحب الهداية في هذا الباب أن الصحابة اختلفوا في قوله: "أنت خلية، أو برية، وأمرك بيدك، فمذهب عمر أنها طلقة رجعية". أخرج ابن أبي شيبة (¬١)، عن إبراهيم، قال عمر، وابن مسعود: في البرية والخلية: "هي تطليقة وهو أملك برجعتها". وعن علي قال (¬٢): "هي ثلاث". وأخرج عبد الرزاق (¬٣)، عن علقمة والأسود: "جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: قلت لامرأتي: جعلت أمرك بيدك، قالت: أنا طالق ثلاثًا، فقال ابن مسعود: أراها واحدة". وأخرج مالك (¬٤)، عن نافع، عن ابن عمر: "في الرجل إذا ملّك امرأته أمرها بيدها، القضاء ما قضت، إلا أن يقول: ما أردت إلا واحدة فيحلف على ذلك".
(١٣٧٠) وذكر حديث: "لا تقام الحدود في دار الحرب".
وقال المخرجون: لم نجده، وإنما روى الشافعي (¬٥)، عن زيد بن ثابت من قوله مثله. ذكره في اختلاف العراقيين. وروى ابن أبي شيبة (¬٦) من طريق حكيم بن عمير: "أن عمر كتب إلى عمير بن سعد، وإلى عماله: أن لا يقيموا الحد على أحد من المسلمين في دار الحرب". ومن طريق أبي الدرداء (¬٧) "أنه نهى أن يقام