الخمر، فإنه لو مات وديته، وذلك أن رسول الله ﷺ لم يَسُنه".
وقال أبو داود (¬١)، وابن ماجه (¬٢)، فيه: "لم يسن فيه شيئًا، إنما قلناه نحن". فكيف يكون سنة ولم يسنه؟ وقول بعض الحفاظ معناه: له يقدره ويوقته بلفظه ونطقه بعيد. إذ يعد مما قال ﵊: "من شرب الخمر فاجلدوه"، ثم باشر هو ﷺ عددا مخصوصًا لا يفتقر بعد ذلك أن يوقته بلفظه، كيف والصحابة ﵃ يحتجون بما فعلوه وهو حي كما في غير حديث". كنا نفعل في عهد رسول اللَّه ﷺ".
ومن المؤيدات ما رواه عبد الرزاق في مصنفه (¬٣) عن الثوري، عن عوف أو غيره، عن الحسن: "أن النبي ﷺ ضرب في الخمر ثمانين" وعن ابن عيينة، عن عمر: بن عبيد، عن الحسن (¬٤)، قال: "هم عمر بن الخطاب أن يكتب في المصحف أن رسول اللَّه ﷺ ضرب في الخمر ثمانين، ووقّت لأهل العراق ذات عرق"، وروى أبو يعلى (¬٥)، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من شرب خمرًا فاجلدوه ثمانين". واللَّه أعلم.
(١٣٧٧) قوله: "مما روى أن رجلا جاء بابن أخ له إلى عبد اللَّه بن مسعود، فاعترف عنده بشرب الخمر، فقال له ابن مسعود: بئس ولي اليتيم أنت، لا أدبته صغيرًا ولا سترت عليه كبيرًا؟ تلتلوه، ومزمزوه، ثم استنكهوه، فإن وجدتم رائحة الخمر فاجلدوه".
قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجد قوله: "فإن وجدتم رائحة الخمر فاجلدود".