أيضًا من طريق عبد الرحمن بن بشر الغطفاني، عن أبي إسحاق به (¬١)، وقال: عبد الرحمن هذا مجهول في الرواية والنسب، وحديثه غير محفوظ، انتهى.
وسيأتي لهذا زيادة تحقيق إن شاء اللَّه تعالى.
(١٣٧٩) حديث: "من شرب الخمر فاجلدوه".
تقدم أول الباب.
(١٣٨٠) قوله: "وعليه إجماع الصحابة".
ظاهره العود إلى تمام الحكم المذكور، وهو الحد بشرب قطرة الخمر، وبالسكر من النبيذ، وفي الأول، ما أخرجه ابن أبي شيبة (¬٢)، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي ﵁ قال: "في قليل الخمر وكثيره ثمانون". وعن حصين بن عبد الرحمن (¬٣) يرفعه إلى عمر قال: "من شرب الخمر قليلًا أو كثيرًا ضُرب الحد".
وفي الثاني ما أخرجه ابن أبي شيبة أيضًا (¬٤)، عن يعلي بن أمية أنه قال لعمر بن الخطاب، أو كتب إليه: إنا نؤتى بقوم قد شربوا الثراب فعلى من نقيم الحد؟ قال: استقرئه القرآن وألقوا رداءه بين أردية، فإن لم يقرأ القرآن ولم يعرف رداءه فأقم عليه الحد". وعن عبد اللَّه بن عتبة (¬٥)، قال: أراه عن عمر ﵁، قال: "لا حد إلا فيما خلس العقل". وأخرج الدارقطني (¬٦)، والعقيلي (¬٧) من طريق سعيد بن ذي لعوة: "أن أعرابيًّا شرب من إداوة عمر نبيذًا فسكر، فضربه الحد، فقال إنما شربته من إداوتك،