كتاب الأشربة
(١٣٨١) حديث: "حرمت الخمر لعينها".
تقدم من حديث علي ﵁، وأخرجه الدارقطني (¬١) أيضًا من حديث ابن عباس مرفوعًا، ثم قال: الصواب موقوف، ثم ساقه، وقال: قد روى ابن عباس عن النبي ﷺ: "كل مسكر حرام" وروى طاووس وعطاء ومجاهد، عن ابن عباس: "قليل ما أسكر كثيره حرام"، انتهى.
قلت: وقد روى الموقوف أيضًا الطبراني (¬٢) من طرق رجال بعضها رجال الصحيح ولفظه: "حرمت الخمر بعينها القليل منها والكثير والسكر من كل شراب" قال في الهداية: ويروى "لعينها" ولم يتعرض المخرجون لهذا الرواية وقد رواها الإمام أبو حنيفة (¬٣)، عن أبي عون محمد بن عبيد اللَّه الثقفي، عن عبد اللَّه بن شداد، عن ابن عباس أنه قال: "حرمت الخمر لعينها قليلها وكثيرها وما بلغ السكر من كل شراب". وفي رواية: "والسكر من كل شراب". وأخرجه النسائي بلفظ الأول (¬٤) من طرق، وأخرجه بلفظ (¬٥): "وما أسكر من كل شراب" انتهى.
والحق أن هذا من المرفوع لأن الفاعل المحرم المخبر عنه المحذوف ليس غير الشارع، واللَّه أعلم.
(١٣٨٢) قوله: "وقد تواتر تحريمها عن النبي ﷺ، وعليه إجماع الأمة".