أصحابنا، فيقذفون فيه التمر، فيفسدونه عليّ، فكيف ترى؟ قال: لا بأس به". وهذا ابن عمر الذي سمع النهي، وأخرج محمد بن الحسن في "الآثار" (¬١) أنا أبو حنيفة، عن سليمان الشيباني، عن ابن زياد: "أنه أفطر عند عبد اللَّه بن عمر، فسقاه شرابًا، فكأنه أخذ منه، فلما أصبح غدا إليه، فقال له: ما هذا الشراب؟ ما كدت أهتدي إلى منزلي، فقال ابن عمر: ما زدناك على عجوة، وزبيب".
فائدة:
قال في الهداية: وهذا من الخليطين وكان مطبوخًا؛ لأن المروي عنه حرمة نقيع الزبيب، و (هو) (¬٢) النأي منه.
قال المخرجون: لم نجده عن ابن عمر.
قلت: أخرج بن أبي شيبة (¬٣) ثنا حفص بن غياث عن ليث عن حرب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر أنه سأل عن نقيع الزبيب فقال الخمر اجتنبوها.
قلت: فيحمل ما قدمناه من طريق عبد الملك على ما قبل الاشتداد واللَّه أعلم.
وأخرج أبو داود في سننه (¬٤) عن عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، عن (عتّاب) (¬٥) ابن عبد العزيز الحماني، حدثتني (صفية) (¬٦) بنت عطية، قالت: "دخلت مع نسوة من عبد القيس على عائشة ﵄، فسألناها عن التمر والزبيب، فقالت: كنت آخذ قبضة من تمر وقبضة من زبيب، فألقيه في إناء فأمرسه، ثم أسقيه النبي ﷺ ". انتهى.