فرده إلى السجن أيامًا، ثم أخرجه فجلده جلدًا شديدًا ثم أرسله". وفي إسناده مقال.
(١٤٢٧) قوله: "وعن عمر ﵁ أنه أتى برجل أقطع اليد والرجل وقد سرق يقال له "سدوم" فأراد أن يقطعه، فقال له علي ﵁ إنما عليه قطع يد ورجل، فحبسه عمر ولم يقطعه".
أخرج عبد الرزاق، عن إسرائيل بن يونس عن سماك بن حرب، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي، عن عمر (¬١): "أنه أتى برجل قد سرق، يقال له: سدوم، فقطع يده، ثم أتي به الثانية فقطعه، ثم أتي به الثالثة، فأراد أن يقطعه، فقال له علي: لا تفعل، فإنما عليه يد ورجل، ولكن احبسه". وأخرج سعيد بن منصور (¬٢)، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك عن عبد الرحمن بن عائذ: "أتى عمر ﵁ بأقطع اليد والرجل، قد سرق، فأمر أن تقطع رجله، فقال علي ﵁: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية، فقد قطعته فلا ينبغي أن تقطع رجله، فتدعه ليس له قائمة يمشي عليها، إما أن تعزره، وإما أن تودعه السجن، ففعل". وأخرجه البيهقي (¬٣)، وإسناده جيد. وأخرج ابن أبي شيبة (¬٤)، ثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي عن الزهري، قال: "انتهى أبو بكر في قطع السارق إلى اليد والرجل". وهذا يفيد خلاف ما رواه مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه" (¬٥)، أن رجلًا من أهل اليمن، أقطع اليد والرجل، قدم فنزل على أبي بكر الصديق، فشكا إليه أن عامل قد ظلمه، فكان يصلي من الليل، فيقول أبو بكر: وأبيك. ما ليلك بليل سارق، ثم إنهم فقدوا عقدًا لأسماء بنت عُميس