فصل
(١٤٨١) قوله: "والنبي ﷺ أسهم للخيل بخيبر، وكانت حصونا، لم يقاتلوا على الخيل، وإنما قاتلوا رجاله".
أما أنها كانت حصونًا فصحيح، صرح بذلك أهل المغازي والسير والحديث، وذكروا أسماءها: نطاة، والكتيبة، والقموص، والسلالم.
وأما أنه ﵊ أسهم للخيل، فيأتي قريب إن شاء الله، وأما أنهم لم يقاتلوا على الخيل، وإنما (قاتلوا) (¬١) برجاله، فظاهر الأخبار أنهم فعلوا كل ذلك. ففي البخاري عن أنس (¬٢) ﵁: "أن النبي ﷺ غزا خيبر (فصلينا) (¬٣) عندها الغداة بغلس، فركب نبي الله ﷺ وركب أبو طلحة وأنا رديف أبي طلحة، فأجرى رسول الله ﷺ في زقاق خيبر … الحديث". وفي عيون الأثر في هذا الحديث (¬٤): "فركب نبي الله ﷺ وركبنا معه، فاستقبلنا عمال خيبر عادين، فلما رأوا رسول الله ﷺ ولوا … الحديث". وفي مسند الشافعي فيه (¬٥): "فركب رسول الله ﷺ، وركب المسلمون، وخرج أهل القرية … الحديث". وفي البخاري (¬٦)، وأبي داود (¬٧)، عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ قاتل أهل خيبر، فغلب على النخل والأرض، وألجأهم إلى