الزبير بن العوام أفراسًا، وقاد خراش بن (الصمة) (¬١) فرسين، وقاد البراء بن أوس بن خالد بن الجعد فرسين، وقاد أبو عمرة الأنصاري فرسين، فأسهم رسول الله ﷺ لكل من كان له فرسان خمسة أسهم، أربعة لفرسيه وسهمًا له، وما كان أكثر من فرسين، لم يسهم له، ويقال: إنه لم يسهم إلا لفرس واحد، وأثبت ذلك أنه أسهم لفرس واحد، ولم نسمع أن رسول الله ﷺ أسهم لنفسه، إلا لفرس واحد" انتهى.
فاعترف الواقدي بعد رواية المعارض أن الأثبت خلافه. وهذا خلاف ما ذكر في الهداية: "أن البراء بن أوس قاد فرسين فلم يسهم النبي ﷺ إلا لفرس واحد" وقد أخرجه ابن منده في ترجمته (¬٢) من هذا الوجه مثل رواية الواقدي، إلا أن يحمل على الأثبت الذي ذكره الواقدي، والله أعلم.
(١٤٨٨) حديث "أبي هريرة أن النبي ﷺ كان لا يسهم للعبيد والنساء والصبيان".
(١٤٨٩) قوله: "وعن ابن عباس أنه يرضخ لهم".
أخرج مسلم عن يزيد بن هرمز (¬٣)، قال: "كتب نجدة بن عامر إلى ابن عباس يسأله عن العبد والمرأة"، وفي لفظ: " (¬٤) هل كان رسول الله ﷺ يغزو بالنساء والصبيان؟، وهل كان يضرب لهن بسهم؟ فكتب إليه قد كان يغزو بهن فيداوين الجرحى و (يحذين) (¬٥) من الغنيمة، فأما بسهم، فلم يكن يضرب لهن"، وفي لفظ لأبي داود (¬٦): "قد كن يحضرن الحرب مع رسول الله ﷺ فأما يضرب لهن بسهم،