أعطاهم من الخمس الذي هو حقه، والله أعلم.
(١٤٩٠) حديث: "لا تجعلوهم كأهل الجهاد".
(١٤٩١) قوله: "واستعان النبي ﷺ باليهود على اليهود، فلم يسهم لهم".
أخرجه محمد بن الحسن في الأصل، حدثنا أبو يوسف، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس ﵄: "أن النبي ﷺ استعان بيهود بني قينقاع على بني قريظة، ولم يعطهم من الغنيمة شيئًا". وفي لفظ. "فلم يسهم لهم" وعورض هذا في الحكمين جميعًا.
وأما في الاستعانة فيما رواه الجماعة (¬١)، إلا البخاري، عن عائشة ﵂: "أن النبي ﷺ خرج إلى بدر حتى إذا كان بحرة الوبرة لحقه رجل من المشركين يذكر منه جرأة ونجدة، فقال لرسول الله ﷺ: جئت لأتبعك وأصيب معك، فقال له النبي ﷺ: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال: ارجع فلن نستعين بمشرك … الحديث". ورواه إسحاق (¬٢)، وابن أبي شَيبة (¬٣)، والبيهقي (¬٤)، عن أبي حميد الساعدي، قال: "خرج رسول الله ﷺ يوم أحد حتى إذا خلف ثنية الوداع نظر وراءه، فإذا كتيبة حسناء، فقال: من هؤلاء؟ قالوا: هذا عبد الله بن أُبي بن سلول في مواليه من اليهود، فقال: هل أسلموا؟ فقالوا: لا، إنهم على دينهم، قال: قولوا لهم: فليرجعوا، فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين". وبما أخرجه الحاكم (¬٥) من