من بعده، وقال آخرون: سهم ذي القربى لقرابة الخليفة من بعده، فأجمعوا أن يجعلوا هذين السهمين في الكراع والسلاح.
وأخرج هذا بهذا اللفظ ابن أبي شيبة (¬١)، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن قيس به.
وأخرج ابن أبي شيبة (¬٢)، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن أشعث، عن الحسن في هذه الآية: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾، قال: لم يعط أهل البيت بعد رسول الله ﷺ (الخمس) (¬٣) أبو بكر ولا عمر، ولا غيرهما، فكانوا يررون أن ذلك إلى الإمام يضعه في سبيل الله، وفي الفقراء حيث أراه الله. وأخرج إسحاق بن راهوية في مسنده (¬٤)، ثنا روح بن عبادة، ثنا سفيان الثوري، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح مولى أم هانئ واسمه باذاذ، عن أم هانئ بنت أبي طالب: "أن فاطمة أتت أبا بكر تسأله سهم ذي القربى، فقال لها أبو بكر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: سهم ذي القربى سهم في حياتي وليس لهم بعد موتي".
فإن قلت يعكر على هذا الإجماع الذي حكاه الحسن بن محمد ما تقدم من عثمان في سهم الله تعالى.
قلت: لا يضره ذلك، فقد زاد الضحاك بن مزاحم في روايته لهذا، فقال: فأجمعوا أن يجعلوه في الكراع والسلاح في سبيل (الله) (¬٥) ﷿، فكان كذلك خلافة أبي بكر: عمر، أخرجه الكرخي في المختصر، وأخرج عن محمد بن إسحاق (¬٦)، قلت