(٧٢) قوله: "وفي حديث آخر: إنما هو دم عرق انفجر".
قلت: روى الإمام أحمد (¬١) في مسنده، أنه ﷺ قال لعائشة: مري فاطمة -يعني بنت أبي حبيش- فلتمسك كل شهر عدد أيام أقرائها، ثم تغتسل وتحتشي، وتستذفر، وتنظف، ثم تطهر عند كل صلاة، وتصلي، فإنما ذلك ركضة من الشيطان، أو عرق انقطع، أو داء عرض". ورواه الحاكم (¬٢). وحين علمت هذا فلا تلتفت إلى ما في شرح مسلم من قول الشيخ محيي الدين: وما يذكر في كثير من كتب الفقه، فإنه عرق انقطع أو انفجر، فزيادة لا تعرف في هذا الحديث.
(٧٣) قوله: "لما روي أن النساء".
مالك (¬٣)، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه مولاة عائشة، قالت: "كان النساء يبعثن إلى عائشة بالدُّرجة فيها الكرسف، فيه الصُفرة من دم الحيض، يسألنها عن الصلاة، فتقول لهن: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء، تريد بذلك الطهر من الحيض". ورواه عبد الرازق (¬٤)، أنا معمر، عن علقمة به سواء.
(٧٤) قوله: "لقول عائشة".
عن معاذة، قالت: "سألت عائشة ﵂: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرورية أنت؟ قلت: لست بحرورية، ولكني أسأل، قالت: كان يصيبنا ذلك مع رسول الله ﷺ فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة". رواه الجماعة (¬٥)، وفي بعض ألفاظهم: "كان يصيبنا ذلك، فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر