فصل
(١٥٢٥) قوله: "لأن النبي ﷺ والخلفاء الراشدين لم يضعوا الخراج على أرض العرب".
بيض لهذا جميع المخرجين، وفيه ما قال أبو يوسف في كتاب "الخراج" (¬١): "بلغنا أن رسول الله ﷺ افتتح فتوحًا من الأرض العربية فوضع عليها العشر، ولم يجعل على شيء منها خراجًا".
(١٥٢٦) قوله: "لأن عمر فتح سوار العراق ووضع عليهم الخراج بمحضر من الصحابة".
تقدم في الأول من هذا الكتاب.
(١٥٢٧) قوله: "وأجمعت الصحابة ﵃ على وضع الخراج على الشام".
قال الزيلعي في تخريج أحاديث الهداية: وأما وضع الخراج على الشام فمعروف، انتهى.
قلت: وكذلك وضع الخراج على سواد العراق ومصر، فكان يكفي شهرته عن إيراد الآثار، وكأنه لم يحضره فيه شيء، وفيه ما أخرجه أبو يوسف في كتاب "الخراج" (¬٢) عن الليث س بن سعد: "أن أصحاب رسول الله ﷺ أرادوا عمر بن الخطاب أن يقسم الشام كما قَسَّم رسول الله ﷺ خيبر، فقال عمر: إذًا أترك من بعدكم من المسلمين لا شيء لهم، قال: وتركهم عمر (أهل) (¬٣) ذمة يؤدون الخراج