أرض ذات مؤنة عليها، ولا تباع في أهل دينها".
وأخرج الدَّارقُطْنِي (¬١)، عن علي ﵁: "المرتدة تستتاب ولا تقتل". وفي الأول انقطاع، وفي الثاني خلاس بن عمرو.
وفي الباب عن معاذ بن جبل: "أن رسول الله ﷺ قال له حين بعثه إلى اليمن: أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه، فإذا تاب، فاقبل منه، وإن لم يتب فاضرب عنقه، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها، فإن تابت فاقبل منها، وإن أبت فاستتبها". رواه الطبراني (¬٢)، قال الهيثمي في كتابه "مجمع الزوائد": وفيه راو لم يُسم قال مكحول: عن ابن لأبي طلحة اليعمري، وبقية رجاله ثقات. وقال حافظ العصر: إسناده ضعيف.
قلت: إن كان الضعف الإبهام (ابن) (¬٣) أبي طلحة فلا يضر على ما قدمناه عن الكرخي، والله أعلم.
وأخرج ابن عدي في الكامل (¬٤) في ترجمة حفص بن سليمان، عن أبي هريرة: "أن امرأة ارتدت على عهد رسول الله ﷺ فلم يقتلها". وحفص اختلف فيه، قال عبد الله بن أحمد عن أبيه صالح، وقال عثمان بن السماك: ثنا حنبل عن أحمد بن حنبل: ما به بأس به، وروى ابن أبي حاتم عن عبد الله بن أحمد عن أبيه أيضًا: متروك، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال ابن المديني: تركته على عمد، وقال البخاري: تركوه، وقال ابن خراش: كذّاب يضع الحديث، وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة، وقال أبو عمرو الداني: وثَّقه وكيع.