والبخاري (¬١) في "تاريخه". وعلقه في صحيحه (¬٢) مع حديث ابن عباس، وجرهد. ويعارض هذه حديث أنس: "أن رسول الله ﷺ أجرى في زقاق خيبر، ثم حسر الإزار عن فخذه، حتى إني لأنظر إلى بياض فخذه … الحديث" رواه البخاري (¬٣) هكذا، ولفظ مسلم (¬٤): "فانحسر"، ومال الإسماعيلي إلى ترجيحها.
قال الحافظ: لا فرق في نظري بين الروايتين من جهة أنه ﷺ لا يقر على ذلك لو كان حرامًا، فاستوى الحال بين أن يكون حسره باختياره أو انحسر بغير اختيار.
قلت: فهل ثبت أنه أقر عليه أم حال علمه به غطاه، الله أعلم.
وحديث الترمذي (¬٥)، والنسائي (¬٦)، عن ابن عمر رفعه: "ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما". وصححه ابن حبان (¬٧). وأخرجه من حديث جابر بن سمرة بلفظ: "ولا يخلون رجل بامرأة، فإن الشيطان ثالثهما". وفي معناه ما أخرجه مسلم (¬٨)، عن جابر رفعه: "لا يبيتن رجل عند امرأة، إلا أن يكون ناكحًا، أو ذا محرم". وأثر سعيد، والحسن: لا تغرنكم سورة النور، فإنها في الإناث دون الذكور، ولها يوجد بهذا اللفظ. وإنما لابن أبي شيبة: لا تغرنكم الآية: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ إنما عني به الإماء، ولم يعن به العبيد. أخرجه (¬٩) عن سعيد بن المسيب،