عمر، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما حق امريء مسلم أن يبيت ليلتين (وله شيء يريد أن) (¬١) يوصي فيه، إلا ووصيته مكتوبة (عند رأسه) (¬٢) ". ومقتضى ما ذكره المصنف أن تكون واجبة، وهم يقولون أنها سُنّة، واللَّه أعلم.
(١٩٢٠) قوله: "فإن الأئمة المهديين والسلف الصالح أوصوا".
قلت: أخرج ابن ماجه (¬٣) من حديث أنس ﵁، قال: "كانت عامة وصية رسول اللَّه ﷺ حين حضرته الوفاة، وهو يغرغر بنفسه، الصلاة، وما ملكت أيمانكم". وقد أراد ﷺ أن يكتب الوصية ثم كثر عنده اللغط، فقال: اخرجوا عني ولم يكتب شيئًا. كما في الصحيح.
وروى أحمد (¬٤)، والبزار (¬٥)، والطبراني (¬٦)، عن عبد اللَّه بن (عمرو) (¬٧) ﵄ قال: "كنا عند رسول اللَّه ﷺ، وساق الحديث، وفيه: ثم قال رسول اللَّه ﷺ: إن نبي اللَّه نوحًا ﷺ لما حضرته الوفاة، قال لابنه: إني قاص عليك الوصية، آمرك باثنتين وأنهاك عن اثنتين، آمرك بلا إله إلا اللَّه … الحديث".
وروى الطبراني (¬٨) من طريق الأغر أبي مالك، قال: "لما أراد أبو بكر أن يستخلف عمر ﵁ بعث إليه … وساق وصيته إياه". وقد تقدم في القضاء ما أوصى به أبو بكر