البابلتي نا أيوب بن نهيك، قال: سمعت عامر الشعبي يقول: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا دخل أحدكم المسجد والإمام على المنبر فلا صلاة ولا كلام حتى يفرغ الإمام" (¬١).
(١٢٧) قوله: "ويجوز الجمع فعلا لا وقتا".
وهو تأويل ما روي أنه ﷺ (جمع. قلت: يشير إلى ما .... ):
عن أنس ﵁: "كان رسول الله (¬٢) ﷺ إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس آخر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل فجمع بينهما، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب" متفق عليه (¬٣).
وفي رواية الحاكم في الأربعين، بإسناد صحيح: "صلى الظهر والعصر ثم ركب".
ولأبي نعيم في مستخرج مسلم (¬٤): "كان إذا كان في سفر، فزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعا، ثم ارتحل.
وعن معاذ قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فكان يصلي الظهر والعصر جميعا، والمغرب والعشاء جميعا". رواه مسلم (¬٥).
ولا يخفى أن التأويل الذي ذكره المصنف إنما يتمشى مع جمع التأخير، فأما جمع التقديم فلا يتأتى فيه ذلك، والله ﷾ أعلم.