قلت: وعلى هذا فلا تعارض، ويتم المقصود في تثنية الإقامة، وأما قول أئمة الحديث أن هذا أصح ما روي، فلم أقف عليه، وكيف يصح ذلك
وقد روى الشيخان (¬١)، عن أنس ﵁ قال: "أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا الإقامة" يعني: قوله: قد قامت الصلاة. ولم يذكر مسلم الاستثناء، وللنسائي (¬٢): "أمر النبي ﷺ بلالًا".
(١٣٢) قوله: "وهما سنتان للصلوات الخمس والجمعة؛ لأنه ﷺ (واظب عليه فيها".
قلت: إن أراد بمواظبته ﷺ) (¬٣) من جهة إقراره على ذلك، وأمره به؛ فهو في غير حديث، وإن أراد أنه ﵇ كان يواظب على ذلك فعلًا، فلم (أقف) (¬٤) على ما يفيده، وظاهر عبارته يفيد الثاني، (والله أعلم) (¬٥).
(١٣٣) قوله: "ومن صلى في بيته بغير أذان، ولا إقامة جاز إلى أن قال: ..
روى ذلك عن ابن عمر، وعن ابن مسعود أنه كان يصلي في داره بغير أذان، ولا إقامة، ويقول: يجزينا أذان المقيمين حولنا".
قلت:
أخرج ابن أبي شيبة (¬٦)، عن ابن عمر، ما يدل على ما ذكر، فقال: (ثنا) (¬٧)