أخرجه الثلاثة، يعني النسائي (¬١)، والترمذي (¬٢)، وابن ماجه (¬٣)، وهذا أقوى من حديث وائل، فإن له شاهدًا من حديث
ابن عمر صححه ابن خزيمة (¬٤)، وذكره البخاري معلقًا موقوفًا (¬٥).
قلت: لم أر هذا الحديث فيما رأيت من نسخ ابن ماجه، فكان الأولى في العزو ما ذكره ابن تيمية في المنتقى، والله أعلم. وروى الثاني إسحاق بن راهويه، (أنا) (¬٦) الثوري، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر قال: "رمقت النبي ﷺ، فلما سجد وضع يديه حذاء أذنيه" وهؤلاء كلهم ثقات. وأخرج معناه مسلم (¬٧).
عن وائل: "أن النبي ﷺ سجد فوضع وجهه بين كفيه". انتهى. ومن وضع وجهه بين كفيه كانت يداه حذاء أذنيه. قيل: يعارضه ما تقدم من حديث أبي حميد: "ووضع يديه حذاء منكبيه". وعندي فيه تأمل، وما يعزي لحديث وائل أنه وصف صلاة النبي ﷺ "فسجد وأدعم على راحتيه، ورفع عجيزته" لم يوجد إلا من حديث البراء بن عازب عند أبي داود (¬٨)، وأبي يعلي (¬٩)، وحسنه النووي.
(١٩٥) حديث يزيد بن الأصم، عن ميمونة: "أن رسول الله ﷺ: كان إذا سجد جافي حتى لو شاءت بهمة أن تمر بين يديه لمرت".