فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت وتعاليت" قال الترمذي: حسن، ولا يعرف عن النبي ﷺ في القنوت شيئًا أحسن من هذا، انتهى. ورواه أحمد (¬١) في مسنده، وابن حبان في صحيحه (¬٢) في النوع الثالث والعشرين، من القسم الثاني. والحاكم في المستدرك (¬٣) في كتاب الفضائل، وزاد بعد "واليت ولا يعز من عاديا". وزاد النسائي، في رواية "تباركت، وتعاليت، وصلى اللَّه على النبي" قال النووي: في الخلاصة: وإسناده صحيح، أو حسن. ورواه الحاكم (¬٤) من طريق آخر، وقال فيه: "علمني رسول اللَّه ﷺ في وتري، إذا رفعت رأسي، ولم يبق إلا السجود" وساقه، وقال: صحيح على شرط الشيخين. إلا أن إسماعيل بن عقبة خالفه محمد بن جعفر بن أبي كثير، ثم أخرجه كالسنن.
فائدة:
قال شيخنا كمال الدين فيما كتبه على الهداية: ووجوب القنوت متوقف على ثبوت صيغة الأمر فيه، ولم يثبت لي، انتهى.
قلت: صيغة الأمر في رواية النسائي بغير لفظ اجعله، ولكنه قال: ثنا محمد بن سلمة، نا ابن وهب، عن يحيى بن عبد اللَّه بن (¬٥) سالم، عن موسى بن عقبة، عن عبد اللَّه بن علي، عن الحسن بن علي قال: "علمني رسول اللَّه ﷺ هؤلاء الكلمات في الوتر، قال: قل اللهم اهدني … " الحديث. ولي فيه بحث ظاهر.