عن أنس: "أن رسول اللَّه ﷺ قنت شهرًا (يدعو على حي من أحياء العرب ثم تركه. "أنا عبيد اللَّه بن سعيد عن عبد الرحمن" (¬١)، ثنا محمد بن المثنى، ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن قتادة وهشيم عن قتادة عن أنس، أن رسول اللَّه ﷺ قنت شهرًا) (¬٢). قال شعبة: لعن رجالًا، وقال هشام: يدعو على أحياء من أحياء العرب، (ثم تركه بعد الركوع، هذا قول هشام انتهى. وفي الصحيحين (¬٣) عن أنس بن مالك: "أن النبي ﷺ قنت شهرًا بعد الركوع يدعو على أحياء من أحياء العرب ثم تركه") (¬٤).
قلت: وقد حملوا تركه على الدعاء على القوم لا أصل القنوت، وقال البيهقي: رواة القنوت بعد الرفع أكثر، وأحفظ، وعليه درج الخلفاء الراشدون. قلت: ويُضعف الحمل المذكور ما أخرج (الخطيب (¬٥)) (¬٦) من طريق قيس بن الربيع، عن عاصم بن سليمان، "قلنا لأنس إن قومًا يزعمون، أن النبي ﷺ لم يزل يقنت (¬٧) في الفجر، فقال: كذبوا، إنما قنت شهرًا واحدًا يدعو على حي من أحياء المشركين" وقيس بن الربيع وإن ضعف فقد قال أبو حاتم محله الصدق، وليس بالقوي. وكان